Stories
-
رياضة
RT STORIES
تصعيد جديد في الكرة الآسيوية.. رئيس الاتحاد القاري يرد على قطر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قرار مفاجئ من ريال مدريد حول مستقبل موهبته الشابة بعد شائعات الرحيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صدامات خليجية تشعل قرعة دوري أبطال آسيا للنخبة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وثائقي يكشف الوجه الآخر لغوارديولا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لقطة غريبة.. القادسية يستغل انشغال حارس الطائي ويسجل هدفا مثيرا للجدل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هل يفقد إنفانتينو حق الترشح؟ تحرك جديد قبل انتخابات "فيفا"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد إعادة العلم والنشيد للروس.. رئيس اتحاد البوكسينغ الدولي يواجه تصعيدا أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عقبة مالية تهدد رحيل بنزيما عن الهلال.. وهداف البريميرليغ في الانتظار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بسبب العلم الروسي.. دافليشفيلي يفتح النار بعد انتصار ماخاتشيف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
من عقد القران إلى الطفل السابع.. رونالد وجورجينا يكشفان أسرار زواجهما
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لاعبتان روسيتان تحصدان ميداليتين في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الروس يحرزون الميدالية الذهبية في سباق التتابع ببطولة أوروبا للسباحة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. الصور الأولى من حفل زفاف كريستيانو رونالدو وجورجينا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"قد يكون هذا عامي الأخير".. كريستيانو رونالدو يفاجئ الجميع بموعد اعتزاله
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا تحرز ذهبية منافسات التزلج الحر في بطولة العالم للسباحة المتزامنة للناشئين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الروسيات يتوجن بذهبية الفرق في بطولة أوروبا للجمباز الفني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بمشاركة ميسي.. إنتر ميامي يسقط أمام ناشفيل في الدوري الأمريكي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
السباح الألماني ليبمان يحطم الرقم القياسي العالمي في سباق 1500 متر (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مستقبل بنزيما في خطر.. الهلال السعودي يصدم النجم الفرنسي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فيديو يثير الجدل.. ظهور اسم محمد صلاح على واجهة مسجد في تركيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد 3 عروض أوروبية.. الأهلي يحسم مصير مصطفى شوبير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهندا المغربي أول مصرية وعربية تدير نهائي أمم أفريقيا للسيدات.. ماذا نعرف عنها؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إحالة لاعب الأهلي المصري السابق شهاب الدين أحمد للمحاكمة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بند لافت.. كم سيدفع كريستيانو رونالدو لجورجينا في حال الطلاق؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
في أول ظهور لمحمد صلاح.. طرابزون سبور يكتفي بالتعادل أمام قاسم باشا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رسميا.. أتلتيكو مدريد يعلن التعاقد مع قائد توتنهام
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بالكراسي.. شجار عنيف بين راندي أورتن وكودي رودز (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الظهور الأول للفرعون المصري.. الموعد والقنوات الناقلة لمباراة طرابزون وقاسم الباشا اليوم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أرقام قياسية لمحمد صلاح قبل ظهوره الأول مع طرابزون سبور
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
والدته وأشقاؤه خارج قائمة المدعوين.. تفاصيل مثيرة عن زفاف رونالدو وجورجينا (صور)
#اسأل_أكثر #Question_More
رياضة
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين جديدتين شرق أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"فايننشال تايمز": واشنطن تراهن على مفاوضين غير تقليديين لكسر الجمود في ملف أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موقع أمريكي: الهجمات الأوكرانية بالمسيرات لم تحقق هدفها وأسفرت عن رد روسي مدمّر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موسكو.. إسقاط 150 مسيّرة استهدفت العاصمة وضواحيها الليلة الماضية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"نيويورك تايمز": أوكرانيا استخدمت صور أقمار صناعية غربية ضد روسيا قبل الحرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
استخباراتي أمريكي يؤكد عدم قدرة أوروبا وأمريكا على منع هزيمة نظام كييف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عجز قياسي في الميزانية يدفع أوكرانيا لطلب 101 مليار دولار لسد عجز الميزانية وتعزيز التجنيد الإلزامي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موسكو: لندن تراهن على تصعيد النزاع الأوكراني بالسماح لكييف باستخدام مسيراتها لضرب روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: ضربات دقيقة تستهدف سفنا محملة بالأسلحة في موانئ أوديسا وميكولايف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاعات الجوية الروسية تدمر 316 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لقطات من عملية تحرير بلدة نوفوسولوشينو في مقاطعة زابوروجيه
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: مسيرات "مولنيا-2" تشل حركة العدو في زابوروجيه جنوب أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
متحدثة زيلينسكي السابقة تندد بالتجنيد القسري وتطالب بإنهاء النزاع مع روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: إسقاط 205 مسيرات أوكرانية غربي البلاد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ستة قتلى بقصف أوكراني على قرية حدودية غربي روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصدر عسكري روسي: إحباط هجوم أوكراني مضاد شمال شرق أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قائد القوات الجوية البيلاروسية: الأوضاع مستقرة رغم استمرار التأهب الدفاعي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"كارثية وتثير الرعب".. قناة ألمانية تكشف سبب توقف كييف عن نشر إحصائيات اعتراض الصواريخ الروسية
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
حرب الخليج
RT STORIES
مقابلة نادرة لوسائل الإعلام الأجنبية.. كبير مستشاري المرشد الإيراني يتحدث لـRT
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"سي إن إن" تقلل من جدية ترامب في تنفيذ وعيده بقصف عُمان وتوضح الأسباب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صحيفة: ترامب يحاول تحميل عمان مسؤولية انهيار صفقته مع إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"فارس": إيران تحتجز ناقلة نفط إماراتية في مضيق هرمز لـ"مخالفتها ترتيبات العبور"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: نسيطر تماما على مضيق هرمز ويمكن ضمه كأرض أمريكية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كوشنر: الاتصالات مع إيران أصبحت أكثر كثافة منها في أي وقت مضى
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
باراك: ندين بشدة الهجوم على صديقنا وشريكنا الكردي المقدر مسرور بارزاني.. هذا "العدوان" غير مقبول
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحرس الثوري الإيراني يرد على تصريحات ترامب حول وجود "قناة تواصل خلفية" مع مسؤولين في حرس الثورة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رويترز عن مسؤول إيراني: سننفذ هجوما عسكريا في الوقت المناسب وبدقة لكسر الحصار إذا فشلت الدبلوماسية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران تعلق على استهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان وتحذر من "عمليات التضليل لزرع الفتنة"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: بإمكاننا التعامل مع سلطنة عمان بسهولة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية الإيرانية تنفي عرقلة قانون مضيق هرمز الخاضع للبحث في البرلمان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"تحركاتنا دفاعية وقد تتحول إلى هجومية".. الحرس الثوري يحذّر: العدو بدأ الحرب وأخطأ الحساب مرتين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"أكسيوس": الجمود يخيم على مفاوضات واشنطن وطهران عبر الوسطاء
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإيراني يرد على مزحة ترامب ويقول: جرى حسم مصير القواعد الأمريكية في الخليج الى الأبد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحرس الثوري ينفي صحة منشور منسوب إلى العميد موسوي يحذر فيه قطر بشأن اختفاء 3 طيارين إيرانيين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سكاي نيوز: تطبيق رياضي كشف لإيران مواقع الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إسرائيل ترصد إشارة جديدة: الطائرات الإماراتية فوق إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قائد "سنتكوم" يقر بإرهاق طاقم "أبراهام لينكولن" بعد 260 يوما في البحر
#اسأل_أكثر #Question_More
حرب الخليج
-
فيديوهات
RT STORIES
جنازة 6 أشخاص من عائلة واحدة قضوا في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تنظيف شواطئ منطقة رأس مدركة العمانية من التلوث عقب جنوح ناقلة نفط
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مطار دمشق يستقبل أول رحلة قادمة من موسكو بعد انقطاع دام قرابة عامين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الشرطة الإيطالية تنشر لقطات لاستعادة لوحات مسروقة لرينوار وسيزان وماتيس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مهاجرون مغاربة يعتصمون في سبتة طلبا للجوء
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. قمر روسي يرصد لقطات نادرة للكسوف الشمسي من الفضاء
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قنابل حائمة "فاب-500" تنسف مركز التحكم بالطائرات المسيرة الأوكراني في دونيتسك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
العشرات يتظاهرون أمام وزارة الدفاع البريطانية مطالبين بوقف تمويل كييف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القوات الإسرائيلية تنصب حاجزا "مؤقتا" وتفتش المواطنين السوريين في ريف القنيطرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فيديو يحبس الأنفاس.. امرأة تضطر للقفز من الطابق الـ11 بسبب الحريق
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
واشنطن استخدمت تقنيتها بقصف ارامكو في اغتيال سليماني!
نشرت صحيفة "زافترا" مقالا للكاتب والمحلل السياسي رامي الشاعر تناول آخر مستجدات المنطقة على خلفية المواجهة الإيرانية الأمريكية.
وجاء في المقال: عشية رأس السنة، وقع حادث كاد يفضي إلى كارثة رهيبة. هاجمت مقاتلات الـ F-16 الأمريكية خمسة معسكرات لقوات الحشد الشعبي الشيعية في العراق وشرق سوريا، ما أسفر عن مقتل حوالي 30 شخصا، وإصابة أكثر من 50 آخرين. صرح الأمريكيون وقتها، أن الغارات نفذت انتقاما لمقتل أحد المتعاقدين مع الجيش الأمريكي، في قصف لقاعدة أمريكية في منطقة كركوك. وكان مجهولون قد قاموا بقصف تلك القاعدة، وذهب كثير من المراقبين العرب في المنطقة، أنه من المحتمل أن يكون الأمريكيون أنفسهم، هم من نظموا هذه الواقعة الاستفزازية، للحصول على ذريعة للهجوم على معسكرات تدريب للحشد الشعبي، التي يقوم بالتدريب فيها ضباط إيرانيون بشكل أساسي.
لا شك أن غياب أي تعاطف ما بين الضباط الإيرانيين والسياسيين الأمريكيين هو أمر معروف، إلا أن السبب الأكثر جدية للغارات الأمريكية، من وجهة نظري، هو مشروع القانون، الذي كان قد قدم للبرلمان العراقي بشأن الانسحاب الفوري للقوات الأمريكية، أو دعنا نقول بشكل أكثر دقة، طرد هذه القوات من العراق. وبما أن قوات الحشد الشعبي، وغيرها من القوى السياسية الشيعية يسيطرون على أغلبية البرلمان العراقي، تبدو الغارات الأمريكية محاولة يائسة جديدة من جانب السياسيين الأمريكيين، لإرهاب شعوب الشرق الأوسط، باستخدام القوة الغاشمة بهدف الضغط على الشعوب المحبة للحرية.
كادت تلك الغارات أن تؤدي إلى كارثة. فقد جاءت الغارات الأمريكية في نفس الوقت بالتحديد الذي كانت تجري فيه مناورات ثلاثية مشتركة للقوات البحرية الإيرانية والصينية والروسية في الخليج. ومع الوضع في الاعتبار أن السلطات الإيرانية كانت قد أعلنت رسميا، أنها سوف تتعامل مع أي طائرات لدول أخرى في منطقة المناورات كعمل عدائي، فإن دخول أي طائرة في مجال المناورات كان سوف يتسبب في إسقاطها. صحيح أن الطائرات الأمريكية لم تحلق في مجال المناورات، لكن دعنا نتخيل حدوث خطأ ما، تسبب في دخول المقاتلة F-16، إلى حيث لا يجب أن تكون. وإسقاط مقاتلة أمريكية، كما نعلم جميعا، "ذريعة حرب" كافية، لإشعال حرب شاملة ودموية، باستخدام أحدث وسائل التدمير.
كان المرء ليظن أن واقعة كهذه كافية لإدراك المخاطر الأمريكية على المنطقة وتقييمها. لكن الولايات المتحدة الأمريكية، علاوة على ذلك، أقدمت على خطوة أكثر خطورة في المنطقة، خطوة يمكن أن يكون لها عواقب مأساوية بعيدة المدى، حيث قامت القوات الجوية الأمريكية، بالتزامن مع احتفالات العالم المسيحي برأس السنة، 2 يناير الجاري، بغارة على مطار بغداد، وقتلت 11 عسكريا إيرانيا، كان من بينهم قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الفريق قاسم سليماني، ونائب قائد قوات الحشد الشعبي العراقية، أبو مهدي المهندس، وغيرهما من كبار الضباط الشيعة.
لم يكن قاسم سليماني أحد جنرالات إيران الأكثر احتراما فقط، بل كان بطلا قوميا في البلاد. وكان موضع تقدير، ليس فحسب من قبل قيادة بلاده، وإنما من قبل المجتمع الشيعي في جميع بلدان الشرق الأوسط. كانت تكتب له القصائد والأغاني وتسمى الجوائز الرياضية باسمه، ولعب دورا كبيرا في هزيمة داعش، وفي تشكيل تحالف روسيا وتركيا وإيران لمكافحة الإرهاب الدولي. وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تدّعي السعي دائما إلى القضاء على الإرهاب الدولي، فإن اغتيال جنرال موهوب، يشاركها هذه المسعى، كان بحق جريمة نكراء.
لقد ذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كان شخصيا من أعطى الأوامر للجيش بمداهمة موكب سليماني المتجه من المطار إلى بغداد. وتذهب أغلبية تكهنات السياسيين حول السبب في اتخاذ الرئيس الأمريكي قرارا بقتل ممثل للقيادة الإيرانية على هذا المستوى الرفيع في سوريا والعراق، إلى أنه رأى ذلك مفيدا لحملته الانتخابية. في ذلك لا يبدو ترامب راغبا في أن يحيد عن التقاليد الأمريكية العريقة، بأن يكون لكل رئيس "حربه الخاصة"، التي يصعب عليه النجاح في الانتخابات الرئاسية بدونها.
ولكن، حتى لو أخذنا في الاعتبار "دوافع" كهذه، فإن أحدا لا يستطيع أن يعتبر ذلك التصرف خطوة عقلانية. فاغتيال بطل قومي لبلد يملأ أغلبية سكانها الاعتزاز والكبرياء وحب الحرية، واغتيال شخص، قد أصبح رمزا للرجولة والصلابة والإرادة بالنسبة للشيعة في جميع أنحاء العالم، حتما سيثير ردود فعل غاضبة في عدد من البلدان، ناهيك عن إيران نفسها. لقد أعلنت القيادة الإيرانية فعليا، أن اغتيال بطلها يستدعي الانتقام، وأنه يتعين على الولايات المتحدة الأمريكية أن تدفع ثمنا مضاعفا لعمليتها الإرهابية، وأنها سوف ترد "في الوقت والمكان المناسبين".
وبحصر عدد القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وقرب بعض حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية من إيران، لا يسع المرء إلا أن يتذكر الحكمة القديمة: "إذا كان بيتك من زجاج، فلا تقذف الناس بالحجارة". وهذا أمر، بالمناسبة، يفهمونه في أوروبا. لذلك أدلى عدد من السياسيين في ألمانيا وفرنسا ودول أخرى بتصريحات، اعتبروا فيها العمل الذي أقدم عليه ترامب خطوة خطيرة، قد تضع الشرق الأوسط على شفا الحرب.
يعتقد معظم الخبراء الغربيين في الشرق الأوسط، أن ما قام به ترامب هو خطوة استعراضية، ليوضح للعسكريين الإيرانيين، أن الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على التخلص من أي شخص يقف عقبة في طريقها. لكن استعراضا من هذا القبيل، قد يكون له أثر عكسي تماما. فبالنسبة للقادة الإيرانيين، ولزملائهم من الشيعة المحليين في سوريا والعراق، يعني هذا النوع من الإرهاب، ضرورة الرد، بما في ذلك توجيه ضربات للقواعد الأمريكية وحلفاء أمريكا في المنطقة، حتى يصبحوا هم أيضا ضحايا للإرهاب الأمريكي.
إن المجتمعات الشيعية في لبنان وسوريا واليمن ودول عربية أخرى الآن تموج بالغضب، وخرجت مظاهرات عنيفة في إيران نفسها، دعا خلالها المتظاهرون وقيادات في البلاد إلى الانتقام، وإنزال عقاب قاس بالقتلة والمجرمين. من جانبه وعد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، بأن يدفع الأمريكيون ثمن جريمتهم لفترة طويلة. أما في الولايات المتحدة الأمريكية، لم يلقى باللوم على دونالد ترامب، سوى الزعماء الديمقراطيون، الذين كانوا قد صوتوا من قبل، في مجلس النواب الأمريكي، لصالح إحالة إجراءات عزل الرئيس إلى مجلس الشيوخ. في الوقت نفسه، فمن غير المرجح أن يكون لدى بقية الشعب الأمريكي أدنى فكرة عن هوية الجنرال، قاسم سليماني، حيث تفضل وسائل الإعلام الأمريكية التزام الصمت بشأن ما يعتبرونه غير ضروري بالنسبة للمواطنين الأمريكيين.
بل يساورني الشك في أن الإعلام الأمريكي قد أبلغ مواطنيه مثلا، أن البرلمان العراقي قد أقر قانونا، يفترض أن تنسحب بموجبه القوات الأمريكية من العراق، وهو ما يعني أن وجود تلك القوات على الأراضي العراقية هو أمر غير قانوني، ومجرّم من وجهة نظر مواطني هذه الدولة. لكن الرئيس الأمريكي صرّح بأنه لن يسحب قواته من العراق، قبل أن يدفع العراقيون للولايات المتحدة الأمريكية تكلفة إنشاء القاعدة التي بناها الأمريكيون هناك. وأنا أدعو القارئ هنا لكي يلاحظ ويزن درجة العبث في هذا التصريح. لقد قام الأمريكيون بغزو العراق بذريعة زائفة، وقتلوا حوالي مليون من سكان هذا البلد، ودمروا وأفلسوا الدولة بعد أن قتلوا زعيمها، وكثير من نخبها السياسية والعسكرية، والآن، وبعد هذا كله، يطالبون بثمن القاعدة التي بنوها بأنفسهم، لصالح جيش الاحتلال الأمريكي. هل يوجد ما هو أكثر وقاحة وصلفا وعجرفة من ذلك؟
في الوقت نفسه، دعت السفارة الأمريكية في العراق جميع المواطنين الأمريكيين، ممن لا يرتدون الزي العسكري، إلى مغادرة البلاد، ومن الممكن أن تفعل قوات الاحتلال الأمريكية الأمر نفسه قريبا. ولا أعتقد أن تتنازل إيران، على الرغم من مطالبات قادة العديد من البلدان، عن حقها في الرد على جريمة اغتيال بطلها القومي، والمساس بالكبرياء الوطني. فالتقاعس هنا أو عدم الوفاء بالوعد، قد يؤدي إلى سقوط هيبة الدولة الإيرانية والجيش الإيراني. باختصار، فإن جريمة الإدارة الأمريكية تخلق ظروفا مواتية لتحويل المواجهة السياسية والأيديولوجية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى نزاع مسلح.
وهنا يطرح الاستنتاج نفسه: إن الولايات المتحدة الأمريكية لا تلعب بالنار فحسب، وإنما هي على استعداد لأن تضرم النار في المنطقة بأسرها بعملية واحدة. ولا أتصور أن هناك شخص لا يستطيع أن يدرك أن أي مواجهة شاملة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية سوف تطال حتما حلفائها في المنطقة، وما يصاحب ذلك من تداعيات مقتل آلاف السكان، والدمار، وانهيار الاقتصاد، وتلك ليست الآفاق الأسوأ للحرب في المنطقة. ألا يفهم حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة أن تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية تضعهم في مرمى النيران على نحو خطير؟ أم أنهم يأملون في أنه على خلاف ضرب مصافي النفط السعودية، سوف تخطئ جميع الصواريخ والقنابل أهدافها؟
ما هو مدهش أيضا، وبعد أن ارتكب الأمريكيون جريمتهم ضد القانون الدولي، والتي تعد إلى جانب ذلك استفزازا صريحا، قد يتسبب في تصعيد مواجهة مسلحة في المنطقة، تتزايد التساؤلات حول الضربات الصاروخية الأخيرة ضد مصفاة النفط السعودية، وعلى رأسها أنه إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد سمحت لنفسها باستخدام سلاح الجو لاغتيال جنرال إيراني وضباطه، فما الذي يمكن أن يمنعهم من القيام بعملية استفزاز مماثلة للمملكة العربية السعودية على هذا النحو، واتهام إيران بذلك؟ فجوهر الاستفزاز هو واحد في الحالتين: افتعال مواجهة مسلحة في المنطقة، ثم تقديم عروض خدماتها للدول العربية بوصفها الحامي المخلص؟ لقد اتبع الأمريكيون هذا السيناريو من قبل في الخليج، وليست هذه المرة الأولى.
كان من الممكن أن يندرج هذا تحت بند الخيال، لولا ما تميزت به الحادثتين من الدقة المتناهية في توجيه الضربات، فعند تنفيذ اغتيال قاسم سليماني، كان الأمريكيون يوجهون صواريخهم بدقة بالغة، باستخدام الجمع ما بين صورة الهدف المحدد من خلال القمر الصناعي وإشارة البث الهاتفي، وفي حالة مصفاة النفط السعودية تمكن الأمريكيون أيضا من إصابة الهدف بدقة، بحيث لم تكن الخسائر كبيرة، وكان من الممكن إصلاح الأجزاء المصابة بسرعة.
وعلى الرغم من أن الخسائر في حالة مصفاة النفط السعودية لم تكن كبيرة، إلا أن التأثير السياسي لهذا الاستفزاز، وبخاصة في أوروبا الغربية، كان هائلا، حيث التقط الإعلام الغربي الخيط، وبدأ على الفور في شيطنة إيران. فلا يهتم الأمريكيون كثيرا بتكلفة الاستفزاز، لكن الأثمان التي تدفعها الشعوب الأخرى مقابله باهظة…
يعتقدون في الولايات المتحدة الأمريكية أن أي حرب، بغض النظر عن مكان وقوعها، وبغض النظر عن الدمار الذي تحدثه، دائما ما تجلب لهم الأرباح، وتتعاظم الأرباح كلما تم تدمير البلدان بشكل وحشي، فحينها يظهر رأس المال الأمريكي، وتعرض الشركات الأمريكية أموال القروض، وتوفر التكنولوجيا، لإنشاء المؤسسات المفيدة لها، كما لا ننسى طوفان المطاعم الجديدة "للوجبات السريعة"، وتوفير المنتجات والأسلحة منتهية الصلاحية في الولايات المتحدة الأمريكية. يعتبر الأمريكيون جيشهم الأفضل في العالم، كما أن دولتهم بعيدة جدا لدرجة أنها عمليا غير معرضة للخطر.
إن أنانية الأمريكيين، وثقتهم الزائدة عن الحد في أنفسهم، وإعجابهم بقدراتهم وتفوقهم يجعلهم يتوهمون أنهم لا يقهرون وباقون للأبد، وبمساعدة مصاص الدماء الكهل سورس، أو عائلات كلينتون وبايدن، يستطيعون أن يخدعوا شعبهم والشعوب الأخرى، والمساس بكبرياء وكرامة الدول، والتدخل بوقاحة في شؤون الدول حول العالم، وفرض إرادتهم. وإذا ما ظهر تهديد باندلاع الحرب العالمية الثالثة، التي يمكن أن يروح ضحية فصلها الأول مئات الملايين من البشر، يأمل الأمريكيون أن يظلوا بعيدا فيما وراء المحيط، يطلقون من هناك صواريخهم ومقاتلاتهم. أما ما يخص حلفائهم في أوروبا والشرق الأوسط، وحينما تندلع الحرب، فلا أشك للحظة أن يضحوا بهم من أجل مصالحهم الشخصية.
لم يعد الوضع في الشرق الأوسط خطيرا على حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة فحسب، وإنما أصبح خطيرا على حلفائها في الناتو. دعونا نتذكر أن ميثاق حلف الناتو يفرض على أعضائه المشاركة في جميع النزاعات المسلحة، التي تتورط فيها الولايات المتحدة. أي أنه سوف يتعين على بلدان أوروبا الغربية أن ترسل عسكرييها إلى الحرب في الشرق الأوسط، إذا ما نشب نزاع مسلح بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. لقد فقد الأمريكيون في حرب العراق حوالي 4.5 ألف قتيل، وأصيب حوالي 32 ألف ما بين جريح ومشوه، وخسر الحلفاء في الناتو حوالي 300 شخص. الآن، من الصعب التكهن في الحرب الجديدة بأعداد الجرحى والقتلى، ما يطرح السؤال، هل يرغب حلفاء الناتو حقا في دفع ثمن عدائية الرئيس الأمريكي ومساعديه؟
لكن هذا كله ليس سوى وجها واحدا للقضية. فالحرب، إذا ما اندلعت، سوف تؤدي حتما إلى مشاركة "الحزام الشيعي" بأكمله، علاوة على عدد كبير من المسلمين في أوروبا وآسيا. ولن تقتصر تداعيات الحرب على موجة جديدة من الإرهاب في أوروبا، ورفض عدد من الدول الإسلامية التعاون مع أوروبا الغربية وتدهور الوضع الاقتصادي في دول أوروبا الغربية. بل إن إحدى نتائج الحرب يمكن أن تصبح انهيار بعض الدول المنتجة للنفط في آسيا، أو تدمير بعض حقول النفط والغاز، وأود التذكير هنا بما حدث حينما فرضت عدد من الدول العربية حظرا على إمدادات النفط عام 1973 لأوروبا الغربية، وتحول كثيرون هناك من السيارات إلى الدراجات.
إن حربا في غرب آسيا يمكن أن تصبح مأساة لكثير من البلدان، وليس من ضامن لأنها سوف تتوقف عند هذه المنطقة. فمن الواضح أن أوروبا الغربية لا يمكن أن تنأى بنفسها عن المشاركة. وكل هذا قد يدفع بالبلدان الأوروبية بالخروج من الحلف، الذي يعتزم رئيسه توريطه في كارثة تصيب نصف العالم. وسوف تكون هذه خطوة على طريق العقل، ناهيك عن كونها خطوة على طريق الإنقاذ. فاليوم لم يعد هناك أساس لوجود وتعزيز هذا الحلف، وإذا كان وجود الناتو مبررا في السابق بحماية العالم الغربي من "التهديد الشيوعي" و"الأيديولوجية الاشتراكية العدائية"، فإن الناتو نفسه اليوم قد أصبح مصدر تهديد للأمن والسلم على الكوكب. وعلى الرغم من اختفاء الاتحاد السوفيتي منذ عشرين عاما، واختفاء "الحلف الاشتراكي"، وعدم وجود حلف وارسو، إلا أن الناتو لا زال يستعرض عضلاته، وينشر أسلحته على حدود روسيا، في الوقت الذي تمشي فيه دول أوروبا الغربية وراء الولايات المتحدة الأمريكية كفئران تمشي وراء صائدها الساحر ذو المزمار.
إن إنهاء وجود حلف شمال الأطلسي ليس فحسب حتمية الزمن الراهن، للإسهام إلى حد كبير في تهدئة العقول المستعرة في الولايات المتحدة الأمريكية، لكي يدركوا أن هيمنتهم على العالم قد انتهت، وإنما هو أيضا فرصة لإمكانية تعزيز دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن على نحو فعال لحل القضايا الدولية، وإنهاء النزاعات الإقليمية، وتفعيل قدرة هذه المؤسسات على فرض السلم في نهاية المطاف، خاصة في المناطق التي تصعب فيها الحلول السلمية. كما أن ذلك سوف يضع حدا للقرارات السرية على مستوى مجلس الناتو، والتي تنتهك بموجبها دول الحلف قرارات القانون الدولي بشكل صارخ، من خلال الغزو والهجوم على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، دون موافقة المجتمع الدولي، ووفقا لرؤية الحلف الخاصة. دعونا نتذكر كيف تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها في سوريا بلا أي سند، ودون أي دعوة من الحكومة السورية، لمجرد أنهم قرروا أن كل شيء مسموح لهم.
لقد بررت دول حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية تصرفها هذا آنذاك بمحاربتها لداعش. ولنذكر أن الرئيس الأمريكي اعترف يوما بان "الإرهاب الدولي" تأسس بمساعدة وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون، والرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما. لم يكن الهدف من دخول الولايات المتحدة الأمريكية محاربة الإرهابيين، وإنما استخدامهم كبش فداء ضد الحكومة السورية. لذلك فلا عجب إذن من استيلاء داعش على حوالي 90٪ من الأراضي السورية، في وجود العسكريين الغربيين، وكان دخول روسيا بدعوة من الحكومة السورية الشرعية فقط هو ما حرّر الجزء الأكبر من أراضي البلاد، وأعاد السيادة للحكومة السورية على أراضيها. أي أن روسيا أكدت من جديد على مفاهيم العدل واستعادة استقلال التراب السوري، وتصرفت بروح الأمم المتحدة، وفي إطار القانون الدولي.
في تقييم الوضع في الشرق الأوسط وغرب آسيا، تحدوني الرغبة مجددا في دعوة دول أوروبا الغربية ودول الشرق الأوسط التي تدور في فلك السياسات الأمريكية، إلى اتخاذ الإجراءات التي تصب في مصلحة هذه الدول بالأساس، وفي مصلحة السلم العالمي. فعلى تلك الدول أن تختار ما بين البقاء مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي تنتهج سياسة عدوانية، فوضوية، وغير قابلة للتنبؤ بها، وبين التوقف عن دعم هذه السياسات، واختيار السيادة الحقيقية. لقد حان الوقت لذلك. فإذا ما استمرت الأمور على هذا النحو، سوف تتلو هذه الحرب في غرب آسيا، حروب أخرى، يمكن أن تحيل آسيا وأمريكا وأوروبا إلى صحارى قاحلة، ملوثة بالمواد المشعة.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات